السيد جعفر مرتضى العاملي

84

مأساة الزهراء ( ع )

" وقد تقدم ذكر بعض ذلك من صحاحهم عند ذكر تأخرهم مع علي ( ع ) عن بيعة أبي بكر ، وعند ذكر اجتماعهم ، لما أراد أبو بكر وعمر تحريق علي والعباس بالنار " ( 1 ) . ويقول : ومن طرائف الأحاديث المذكورة ما ذكره الطبري ، والواقدي ، وصاحب الغرر المقدم ذكرهم من القصد إلى بيت فاطمة ، وعلي ، والحسن والحسين ( ع ) بالاحراق . أين هذه الأفعال المنكرة من تلك الوصايا المتكررة من نبيهم محمد ( ص ) . . . " ( 2 ) . إلى أن قال : ومن أطرف الطرائف قصدهم لإحراق علي والعباس بالنار في قوله : " فأقبل بقبس من نار على أن يضرم عليهما ، وقد كان في البيت فاطمة " . وفي رواية أخرى : أنه كان معهم في البيت الزبير ، والحسن ، والحسين ( ع ) ، وجماعة من بني هاشم ، لأجل تأخرهم عن بيعة أبي بكر ، وطعنهم فيها . أما ينظر أهل العقول الصحيحة من المسلمين : أن محمدا ( ص ) كان أفضل الخلائق عندهم ، ونبوته أهم النبوات ، ومبايعته أوجب المبايعات . ومع هذا فإنه بعث إلى قوم يعبدون الأصنام والأحجار ، وغيرهم من أصناف الملحدين والكفار ، وما سمعناه أنه استحل ، ولا استجاز ، ولا رضي أن يأمر بإحراق من تأخر عن نبوته وبيعته . فكيف بلغت العداوة لأهل بيته والحسد لهم ، والاهمال لوصيته

--> ( 1 ) الطرائف : ص 274 . ( 2 ) الطرائف : ص 245 .